مصادرة الأراضي الأحوازية_ بقلم إياس الأحوازي

فور الاحتلال الإيراني للأحواز أصدرت المحكمة الإيرانية مرسوما "برفع يد المواطنين العرب عن أراضيهم الزراعية، وفرضت عليهم تسليمها إلى القائد العسكري الإيراني في الأحواز". وفي بداية سنة 1962 أصدرت قانون الإصلاح الزراعي – الذي اقتصر تطبيقه على الأحواز – وبموجب هذا القانون صودرت جميع الأراضي التي يملكها العرب دون أدنى تعويضات مقابل الأراضي المصادرة. وأجبر الكثير من العرب على التخلي عن أراضيهم بسبب عدم قدرتهم على شراء أرضهم بثمن مرتفع مقابل إصدار مستندات رسمية من دائرة الإصلاح الزراعي لتثبيت ملكيتها لأصحابها. إضافة إلى ذلك فإن وفرة النفط والغاز والمعادن في الأحواز تعني استيلاء الدولة الإيرانية على مساحات كبيرة من الأراضي دون تعويض أصحابها. ويحدثني موظف عربي يعمل في شركة النفط في الأحواز عن قصة رجل أحوازي مسن راجع الشركة للمطالبة بتعويضات مقابل استيلاء الدولة على كل أراضيه التي اكتشف فيها كميات هائلة من النفط، وكيف أن هذا الرجل لم يكن يملك حتى أجرة المواصلات للعودة إلى قريته، وحين عرض عليه الموظف بعض المال، منعت عزّة نفس الرجل من قبوله المساعدة، ممّا اضطر الموظف إلى وضع كل راتبه في ظرف مغلق خاص بالشركة ونوّه للرجل أن الشركة دفعت له هذا المبلغ البسيط مبدئيا إلى أن تستكمل مراجعة ملفه. وتوّزع الأراضي العربية المصادرة على المستوطنين الفرس الذين جيء بهم من مختلف أنحاء إيران، ويحرّم على كل عربي امتلاك الأراضي والعقارات إلا بموافقة مجلس الوزراء الإيراني، الأمر الذي يؤكد حرمان المواطن الأحوازي من الحق في الملكية.