في بادرة فاشية معهودة من سلطات الإحتلال الإستيطاني الإيراني العنصري في الأحواز العربية المحتلة قامت أجهزة الأمن الصفوية الفاشية المجرمة بإعتقال الفنان العربي الأحوازي غالب منابي وشقيقه وأتهمتهما ذلك الإتهام المزيف المعهود وهو التجسس لجهة أجنبية كما حصل مع الكويتيين في سوق سمك عبادان! ولجوء السلطات الإيرانية إلى تعميم الإرهاب ونشر الرعب عبر زيادة حملات الإعتقال وتنفيذ أحكام الإعدام العلني في الشوارع هي مجرد وصفة بائسة لمحاولة علاج وضع سلطوي إيراني مزري سينتهي نهايات تراجيدية زاعقة لا محالة مع قرب إنفجار الشارع الإيراني المتهمين للثورة الشعبية الكاملة التي ستطيح بالنظام وتلحقه بمن سبقه من الطغاة.
الحقد الإيراني الرسمي على الشعب العربي الأحوازي قد بلغ مبلغا شرسا وعدوانيا لا نظير له ويعبر عن حالة فظيعة من السعار العنصري الذي هو الهوية الحقيقية والفكرية للنظام الإيراني المنتحل للشعارات الدينية والغارق حتى أذنيه في الروح العنصرية البغيضة.
لقد عانى الشعب العربي الأحوازي معاناة تاريخية طويلة ومرة إستمرت منذ زمن الإحتلال الشاهنشاهي في إبريل عام 1925 وحتى اليوم وبصيغ وأشكال مختلفة، وحاولت سلطات الإحتلال الإيرانية بأشكالها المختلفة محو الهوية الأحوازية وفرض سياسة التفريس وإعتبار الشعب العربي الأحوازي مجرد شعب ناطق بالعربية وليس عربيا! بل حاربوا اللغة والثقافة العربيتين بمنهجية وبرمجة شيطانية خبيثة لأنهم يعرفون ان الحرف العربي سيغير معادلات الصراع وسيؤدي إلى النهضة الوطنية والقومية وهو ما يرتعشون منه ويرتعدون، بل وتفننوا في تهجير الأحوازيين وتغيير الخريطة السكانية وتنفيذ برامج ديموغرافية تجعل من الأحوازيين أقلية في بلدهم العربي الأصيل، ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا بسبب اليقظة القومية والنهضة الوطنية بين أوساط الشباب العربي الأحوازي المتواصل مع محيطة العربي والمتأثر بنهج الثورات العربية والربيع العربي الذي أعطى دفعات مد معنوية هائلة شكلت سدا منيعا ضد كل دعايات الطائفية والتشويه العنصري التي يبذلها النظام الإيراني وهو يعيش اليوم تداعيات إنحساره وإضمحلال حلفائه في الشرق الأوسط خصوصا بعد السقوط القريب والحتمي للنظام السوري الحليف الستراتيجي الأول لحكام طهران ومخلب قطهم في الشرق القديم إنتصار الثورة السورية المدوي سيعجل بالضرورة في الإنهيار الداخلي للنظام الإيراني وسيعطي للشعب العربي الأحوازي شحنة نضالية هائلة لن تخمد إلا برحيل الإحتلال وتحرير الأحواز وتحقيق حلم شعبها في حق تقرير المصير، وهو الهدف المقدس الذي تتعزز فيه اليوم كل الجهود في الساحة الداخلية الأحوازية من أجل تقريب يومه وفرض الإرادة الوطنية وتصحيح التاريخ والجغرافيا.
لقد أرادت المؤسسة الدينية الفاشية الحاكمة في طهران إلغاء ومحو الثقافة العربية الأصيلة والمتوارثة للشعب الأحوازي لذلك اجتهدت في مطاردة الفنانين الشباب ومحاربة الكتاب والمثقفين بالتهم الجاهزة والتي تليق بهم وليس بالمناضلين الأحوازيين الذين حققوا بإباء وصمود معجزة الحفاظ على الثقافة العربية في ظل أبشع حملات التجهيل والتخريب الفكري الممنهج، لقد فشل الإحتلال الإيراني العنصري وعلى مدى أكثر من ثمانين عاما في محو الهوية والثقافة العربية الأحوازية التي عادت اليوم لتنهض وتشكل أرقا حقيقيا وقاتلا لأهل الجاهلية العنصرية الجديدة، لن تفلح أبدا حملات الإعتقال والتغييب والترهيب والأعدامات الظالمة في تغيير مسار التاريخ وفي تهاوي الفاشيست المتوالي عبر تاريخية لن يفهمها نظام الدجل والخديعة في طهران.
جبهة الحرب الحقيقية في طريق حرية الأحواز تتمثل حقيقة في الحرب الثقافية والتمسك ببلورة الثقافة والفن العربي الأحوازي المعبر عن الهوية الوطنية والجذور التاريخية، أما عويل الطائفيين وزعيق الفاشيست المعممين فهي مجرد حشرجات محتضر ستكون عارا تاريخيا، فيما إنطلاقة الفن والثقافة الأحوازية هي نصر مبين وتعبيد لطريق الإستقلال الوطني.
وحرية الأحواز قادمة بشدة كنجمة متألقة في سماء الشرق القديم الحافل بالعطاء، ولن تنجح سلطات الإحتلال الإيرانية في إجهاض النهضة الثقافية العربية، فالحرف العربي سيلسع ظهور الطغاة، وستنتصر حرية الأحواز رغم مكائد الدجالين وشراستهم، فالحرية طريق الأحرار وخيارهم المنتصر الأكيد.
















